الشيخ علي الكوراني العاملي
252
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قال اليعقوبي في تاريخه : 1 / 248 : ( ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف . . . فتطيب بنو عبد مناف ( وأسد ) وزهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار ، وبنو جمح ، وبنو عدي ، وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة ) . انتهى . وفي المنمق لا بن حبيب / 33 : ( فأخرجت عاتكة بنت عبد المطلب جفنة فيها طيب ، فغمسوا أيديهم فيه فسموا المطيبين ، ونحر الآخرون جزراً فغمسوا أيديهم في دمها فسموا الأحلاف ولعقة الدم ، لأن الأسود بن حارثة العدوي لعق من الدم ولعقت معه بنو عدي ! فلما كادوا يفشلون عُبِّيت كل قبيلة لقبيلة ، فعبيت بنو عبد مناف لبني سهم ، وبنو عبد الدار لبني أسد ، وبنو مخزوم لبني تيم ، وبنو جمح لبني زهرة ، وبنو عدي لبني الحارث بن فهر ، ثم إنهم مشوا في الصلح على أن تعطى بنو عبد مناف السقاية وبنو أسد الرفادة وتركت الحجابة والندوة واللواء لبني عبد الدار ) . وفي المحبر لابن حبيب / 167 : ( ثم تناهدوا للقتال فمشت السفراء بينهم حتى اصطلحوا على أن لبني عبد مناف السقاية والرفادة ، ولبني عبد الدار بن قصي اللواء والحجابة ) . انتهى . أقول : تقرأ بين السطور القرشية أن عبد المطلب استطاع أن يواصل عمل عمه المطلب وجده هاشم رضي الله عنهم ، فصار سيد مكة والعرب ووضع حداً لطغيان بني عبد الدار وأمثالهم من قبائل قريش ، وظلمهم للناس خاصة في موسم الحج ، فكانت ردة فعلهم أنهم تحالفوا ضده مع بني سهم فبادر هو إلى حلف